رنياوي مهاجر
12-25-2007, 06:37 PM
قصة من البادية
(هذه قصة حقيقية حدثت وانا من شهودها)
كان مفلح بن هادى يعيش مع قطيعه من الا غنام التى تقارب الما ئتين وعدد قليل من الابل لاستخدامها
لنقل امتعتهم عند الترحال ..وكان يعيش ومعه عائلته زوجته واولاده الا ربعة بنتين وولدين 0 وقد اقام مفلح
بيته المكون من نسيج الشعر 0اقامه بين الشعاب والهظاب الواقعة فى البرارى المحيطة بمنطقة
(رنيه ) وكانت حالةمفلح مستقرة لان قطيعه ينعم بالمراعى المتوفرة نتيجة لهطول امطار الشتا ء
المنصرم 0وقد تعود مفلح ان يتنقل بين مكان وآ خر سعيا وراء المراعى 00وبما ان مفلح يعتمد
فى معاشه على ناتج الا غنام من بيعه صغار الخراف ومن منتجات الا لبان 0لذا فانه بين كل اسبوعين وثلاثة
( يهبط ) ومعنا ها الذهاب الى سوق القرية الذى يبعد مسافة نصف نهارليبيع منتجات غنمه من السمن
والا قط 00وبعض الا حيان قليلا من الخراف 0ليشترى بعدذلك ما يلزمه 00ارز وقمح ( اذ ان لديهم رحا
صغيرة من الحجر 0) ويشتري تمر وقهوه واحيانا شيئا من القماش لتقوم وضحى ( زوجته ) بحياكتها كملا
بس لابنائها 0وفى احدى رحلاته وقبل مغادرته ( المراح )موقع اقامته 0تذكرت زوجته انها بحاجة الى
( سحله ) وهى اناء كبير لتستعمله فى حلب الا غنام والشرب ايضا 00وصل مفلح ( ابو ناصر )
الى السوق واناخ جمله وبسط ما معه من ( عكاك السمن ) وهى اوعية صغيرة تشبه القرب وعرض ايضا
الاوعية المملوءة بالا قط ( من منتجات الالبا ن ) 00وبعد ما فرغ من بيع ما معه 00توجه الى احد الدكا كين
التى تعود ان يتبضع منها لثقته بصاحبه وهو الشيخ ( ابوعبد الله ) سعد بن سميح 00وبعد ابتياعه كل ما
لزم له 0واستعد للعودة الى مربعه..تذكر وصية زوجته ( السحله ) غير ان ما معه من نقود قد نفد واحتار
كيف يعمل 0 لكن ثقته ومعرفته بابى عبد الله جعلته يطلب منه بيعه السحله على ان يفيه ثمنها عند عودته
مرة اخرى 0قال ابو عبد الله 0لا عليك يا ابا ناصر خذ السحلة وثمنها ريال واحد 0واضاف ابو عبد الله 00الر
يال ابقه لديك ولاتدفعه لى 0واجعله عندك ( بضاعة ) اى استثمره بينى وبينك 0 وهذا الريال كان له قيمة
فى عصر الرجلين اى قبل خمسين عاما 00وصل ابو ناصر الى بيته واسرته وقد فرحت وسرت ام ناصر
بالسحله ومنظرها الجذاب وايضا سعتها 0 واخبرها ابو ناصر ان ثمن السحلة لم يستوفه ابو عبد الله وطلب
ان نجعله بضاعة 0قالت ام ناصر جزاه الله خيرا وسنقوم له بالواجب واردفت ثم اردفت وهى تنظر الى
قطيع الغنم عند انصرافها للذهاب الى المراعى وجملا (بنتهما الكبرى ) تقف امام القطيع لتذهب خلفها
وترعاها 0قالت انظر انظر يا ابا ناصر الى تلك الرخلةالسوداء ذات الر اس الا بيض 0الا ترى ان نضعها
ثمنا للريال 0قال ابو ناصر كما ترينومن اليوم ستكونين مكلفة بتنمية هذه البضاعة 0قالت كما تريد وربنا
يوفقنا ولكن ياابا نا صر الا تعرف وسم ابو عبد الله ( الوسم هو علامة توضع على ادذن الحيوان للحفاظ
عليه ) قال ابو عبد الله سو ف اعرفه عند ما اهبط فى المرة القادمة 00ومضت عشرسنوات واذا بابى
ناصر يدخل سوق القرية وامامه حشد من الخراف 0وتسابق اليه الشراؤن 0ليبتاعوها منه لكنه رفع
امامهم يده وقال لا لا ليست للبيع 0قال احدهم ولما ذا اتيت بها 00قال اتيت بها لاعطيها صا حبها 0قالو ومن
صا حبها قال انها لصاحب هذا الدكان..وكان الدكان مغلقا 00 قال ابونا صر اين ابا عبدالله مالى لا اراه
فاتحا دكانه قالوله ان ابا عبد الله قد انتقل الى رحمة الله لقد توفى 00ووجم ابو ناصر لبضع لحظات وقال
00
اليس له ولد او وريث قيل له بل هناك وكيل يصفى تركته وكنت انا ذلك الوكيل وحضرت وتسلمت الخراف
وعددها سبعة وعشرون خاروفا 00قال ابوناصر هذه نتيجة البضاعة وقداخذت نصيبى وهذا هو نصيب ابى
عبد الله رحمة الله عليه 0هذا ماحدث وتلك كانت امانةذلك البدوي...
ليس انا بل والدي سعد ابو حيمد من شهودها وهو الذي قصها لي ونقلتها لكم ..(والشيخ ابوعبدالله سعد بن سميح رحمه الله جدي)
(هذه قصة حقيقية حدثت وانا من شهودها)
كان مفلح بن هادى يعيش مع قطيعه من الا غنام التى تقارب الما ئتين وعدد قليل من الابل لاستخدامها
لنقل امتعتهم عند الترحال ..وكان يعيش ومعه عائلته زوجته واولاده الا ربعة بنتين وولدين 0 وقد اقام مفلح
بيته المكون من نسيج الشعر 0اقامه بين الشعاب والهظاب الواقعة فى البرارى المحيطة بمنطقة
(رنيه ) وكانت حالةمفلح مستقرة لان قطيعه ينعم بالمراعى المتوفرة نتيجة لهطول امطار الشتا ء
المنصرم 0وقد تعود مفلح ان يتنقل بين مكان وآ خر سعيا وراء المراعى 00وبما ان مفلح يعتمد
فى معاشه على ناتج الا غنام من بيعه صغار الخراف ومن منتجات الا لبان 0لذا فانه بين كل اسبوعين وثلاثة
( يهبط ) ومعنا ها الذهاب الى سوق القرية الذى يبعد مسافة نصف نهارليبيع منتجات غنمه من السمن
والا قط 00وبعض الا حيان قليلا من الخراف 0ليشترى بعدذلك ما يلزمه 00ارز وقمح ( اذ ان لديهم رحا
صغيرة من الحجر 0) ويشتري تمر وقهوه واحيانا شيئا من القماش لتقوم وضحى ( زوجته ) بحياكتها كملا
بس لابنائها 0وفى احدى رحلاته وقبل مغادرته ( المراح )موقع اقامته 0تذكرت زوجته انها بحاجة الى
( سحله ) وهى اناء كبير لتستعمله فى حلب الا غنام والشرب ايضا 00وصل مفلح ( ابو ناصر )
الى السوق واناخ جمله وبسط ما معه من ( عكاك السمن ) وهى اوعية صغيرة تشبه القرب وعرض ايضا
الاوعية المملوءة بالا قط ( من منتجات الالبا ن ) 00وبعد ما فرغ من بيع ما معه 00توجه الى احد الدكا كين
التى تعود ان يتبضع منها لثقته بصاحبه وهو الشيخ ( ابوعبد الله ) سعد بن سميح 00وبعد ابتياعه كل ما
لزم له 0واستعد للعودة الى مربعه..تذكر وصية زوجته ( السحله ) غير ان ما معه من نقود قد نفد واحتار
كيف يعمل 0 لكن ثقته ومعرفته بابى عبد الله جعلته يطلب منه بيعه السحله على ان يفيه ثمنها عند عودته
مرة اخرى 0قال ابو عبد الله 0لا عليك يا ابا ناصر خذ السحلة وثمنها ريال واحد 0واضاف ابو عبد الله 00الر
يال ابقه لديك ولاتدفعه لى 0واجعله عندك ( بضاعة ) اى استثمره بينى وبينك 0 وهذا الريال كان له قيمة
فى عصر الرجلين اى قبل خمسين عاما 00وصل ابو ناصر الى بيته واسرته وقد فرحت وسرت ام ناصر
بالسحله ومنظرها الجذاب وايضا سعتها 0 واخبرها ابو ناصر ان ثمن السحلة لم يستوفه ابو عبد الله وطلب
ان نجعله بضاعة 0قالت ام ناصر جزاه الله خيرا وسنقوم له بالواجب واردفت ثم اردفت وهى تنظر الى
قطيع الغنم عند انصرافها للذهاب الى المراعى وجملا (بنتهما الكبرى ) تقف امام القطيع لتذهب خلفها
وترعاها 0قالت انظر انظر يا ابا ناصر الى تلك الرخلةالسوداء ذات الر اس الا بيض 0الا ترى ان نضعها
ثمنا للريال 0قال ابو ناصر كما ترينومن اليوم ستكونين مكلفة بتنمية هذه البضاعة 0قالت كما تريد وربنا
يوفقنا ولكن ياابا نا صر الا تعرف وسم ابو عبد الله ( الوسم هو علامة توضع على ادذن الحيوان للحفاظ
عليه ) قال ابو عبد الله سو ف اعرفه عند ما اهبط فى المرة القادمة 00ومضت عشرسنوات واذا بابى
ناصر يدخل سوق القرية وامامه حشد من الخراف 0وتسابق اليه الشراؤن 0ليبتاعوها منه لكنه رفع
امامهم يده وقال لا لا ليست للبيع 0قال احدهم ولما ذا اتيت بها 00قال اتيت بها لاعطيها صا حبها 0قالو ومن
صا حبها قال انها لصاحب هذا الدكان..وكان الدكان مغلقا 00 قال ابونا صر اين ابا عبدالله مالى لا اراه
فاتحا دكانه قالوله ان ابا عبد الله قد انتقل الى رحمة الله لقد توفى 00ووجم ابو ناصر لبضع لحظات وقال
00
اليس له ولد او وريث قيل له بل هناك وكيل يصفى تركته وكنت انا ذلك الوكيل وحضرت وتسلمت الخراف
وعددها سبعة وعشرون خاروفا 00قال ابوناصر هذه نتيجة البضاعة وقداخذت نصيبى وهذا هو نصيب ابى
عبد الله رحمة الله عليه 0هذا ماحدث وتلك كانت امانةذلك البدوي...
ليس انا بل والدي سعد ابو حيمد من شهودها وهو الذي قصها لي ونقلتها لكم ..(والشيخ ابوعبدالله سعد بن سميح رحمه الله جدي)