910
03-20-2008, 04:52 PM
لماذا عادت المخدرات من جديد؟
من المعلومات التي هزت المعنيين بظاهرة المخدرات خلال هذا الشهر ـ وأحسب أن كل فرد سوي في هذا المجتمع معني بظاهرة المخدرات ـ ما نشرته "الوطن" وعكاظ في يومين متفاوتين..
المعلومة الأولى تكشف عن ظهور حالات إدمان شديد على مستوى أطفال في سن 15 - 11 سنة ونساء!
والمعلومة الأخرى تقول إن عدد الشباب المدمنين للمخدرات في مستشفيات جدة وحدها تجاوز 30 ألف شاب!
وليس أبلغ من التعليق الذي ساقه الدكتور هاشم عبده هاشم على معلومة "الوطن" بقوله "إذا كان هؤلاء هم المعروفون لدينا.. فكم هو عدد المدمنين الذين لا يسعون إلى العلاج.. ولا يرغبون في التخلص من هذا الوباء؟!"
ـ المهم الآن: لماذا عادت ظاهرة المخدرات لنهش المجتمع السعودي من جديد؟
الجواب حسب اعتقادي، يعود لأكثر من عامل.. أهمها من وجهة نظري هو الأسلوب التقليدي للتوعية بأضرار المخدرات والذي أصبح غير ذي قيمة وغير ذي جدوى في ظل تنوع أساليب الترويج للمخدرات..
سأضرب لكم مثلا واحدا فقط، وقد يراه البعض غريباً: في كل موسم للاختبارات تبدأ موجة التحذير من حبوب الكبتاجون على وجه التحديد، وكيف أنها قاتلة وتؤدي إلى الإدمان وليس لها فائدة تذكر.. أي إننا نعيد تكرار الإسطوانة ذاتها التي ألِفناها منذ عشرين سنة!
من واقع ملفات مستشفى الأمل نجد أن الشاب الذي يجرب هذا النوع من المخدرات لأول مرة يكتشف بسهولة أن حبة كبتاجون واحدة ساعدته على السهر وبالتالي المذاكرة والعطاء، وهو ما يشككه بما يسمع ويقرأ من تحذيرات!
لو أننا اعترفنا في حملاتنا إن هذا النوع من المخدرات سيساعد الشاب في البداية على السهر والعطاء، لكنه سيؤدي به لا محالة إلى الإدمان.. أليس ذلك أفضل؟
لو أننا ـ وهذا المهم ـ كشفنا للشاب أن بعض أنواع الكبتاجون مغشوشة ومخلوطة بأنواع أخرى من السموم تجعلها شديدة الإدمان من أول مرة، أليس ذلك أفضل؟
الكاتب : صالح الشيحي
من المعلومات التي هزت المعنيين بظاهرة المخدرات خلال هذا الشهر ـ وأحسب أن كل فرد سوي في هذا المجتمع معني بظاهرة المخدرات ـ ما نشرته "الوطن" وعكاظ في يومين متفاوتين..
المعلومة الأولى تكشف عن ظهور حالات إدمان شديد على مستوى أطفال في سن 15 - 11 سنة ونساء!
والمعلومة الأخرى تقول إن عدد الشباب المدمنين للمخدرات في مستشفيات جدة وحدها تجاوز 30 ألف شاب!
وليس أبلغ من التعليق الذي ساقه الدكتور هاشم عبده هاشم على معلومة "الوطن" بقوله "إذا كان هؤلاء هم المعروفون لدينا.. فكم هو عدد المدمنين الذين لا يسعون إلى العلاج.. ولا يرغبون في التخلص من هذا الوباء؟!"
ـ المهم الآن: لماذا عادت ظاهرة المخدرات لنهش المجتمع السعودي من جديد؟
الجواب حسب اعتقادي، يعود لأكثر من عامل.. أهمها من وجهة نظري هو الأسلوب التقليدي للتوعية بأضرار المخدرات والذي أصبح غير ذي قيمة وغير ذي جدوى في ظل تنوع أساليب الترويج للمخدرات..
سأضرب لكم مثلا واحدا فقط، وقد يراه البعض غريباً: في كل موسم للاختبارات تبدأ موجة التحذير من حبوب الكبتاجون على وجه التحديد، وكيف أنها قاتلة وتؤدي إلى الإدمان وليس لها فائدة تذكر.. أي إننا نعيد تكرار الإسطوانة ذاتها التي ألِفناها منذ عشرين سنة!
من واقع ملفات مستشفى الأمل نجد أن الشاب الذي يجرب هذا النوع من المخدرات لأول مرة يكتشف بسهولة أن حبة كبتاجون واحدة ساعدته على السهر وبالتالي المذاكرة والعطاء، وهو ما يشككه بما يسمع ويقرأ من تحذيرات!
لو أننا اعترفنا في حملاتنا إن هذا النوع من المخدرات سيساعد الشاب في البداية على السهر والعطاء، لكنه سيؤدي به لا محالة إلى الإدمان.. أليس ذلك أفضل؟
لو أننا ـ وهذا المهم ـ كشفنا للشاب أن بعض أنواع الكبتاجون مغشوشة ومخلوطة بأنواع أخرى من السموم تجعلها شديدة الإدمان من أول مرة، أليس ذلك أفضل؟
الكاتب : صالح الشيحي