المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : \\\\نحو حوار هادف يحترم الآخر\\\\


رانيا
10-05-2007, 09:26 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


من خلال تجربة شخصية وقراءات متفرقة في بعض الكتب التي تتعلق بتنمية الذات خرجت بهذه السطور ، ومن المؤكد أنني في أمس الحاجة إلى تطبيق ما ورد فيها قبل أن ادعوكم إلى تجربتها...
والتمسوا لي العذر إن بدت غير مرتبة الأفكار أو غير منسقة كوني كتبتها على عجل

ولكي أدلف إلى مساحات الموضوع سأطرح سؤالاً

مالذي يجب عليك فعله لتنعم بالسلام الداخلي والاتزان النفسي وتكون حوارتك ثماراً ناضجة
ذات فائدة تغذي العقول والأرواح ؟

لكي تكون كذلك ...

سلم بالحقيقة التي تقول أن الناس ليسوا ملائكة و أن الحياة ليست مثالية !

من الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون أننا نشعر بالحزن والأسى حين لا يكون كل شيء
على ما يرام
وحين نقع في هذا الخطأ نقضي الكثير من الوقت ونحن نشكو ونردد دوما هذا ظلم هذا ظلم
وننسى أن الكمال لله وحده

لا تنتقد الآخرين!

فإن فكرة انتقاد الآخرين تعتبر مؤشرا على واحدة من أكثر الميول غير الصحيحة وغير الطيبة
والانتقاد يعني أنك تقف دائما موقف الخبير لكل شيء
وهذا التصرف لا ينفر الناس منك فحسب بل يشعرك أنك سيء ويدفعك دائما إلى التفكير في أخطاء كل شيء حولك أو مالا تحبه فيمن حولك ...

امتص سخط الآخرين بإظهارهم أنهم على حق!

إن كوننا على حق والدفاع عن مواقفنا يستهلك قدرا كبيرا من الطاقة ويبعدنا عن من حولنا
فتوضيح مواقفنا حين نعتقد أننا على حق أو أن شخصاً آخر على خطأ
تشجع الآخرين لأن يتخذوا مواقف دفاعية وربما عدائية لذا يبدؤون بممارسة الضغوط علينا حتى يستمروا في دفاعهم
والكثيرون منا بوعي أو بدون وعي يعتقدون أن عليهم أن يظهروا للآخرين صحة مواقفهم
وأنهم بفعلهم لذلك ، فإن الشخص الذي يصححون له الأمور سوف يقدر ذلك
أو على الأقل سوف يتعلم أمرا جديدا , ولكن كل ذلك خطأ .
ولنسأل أنفسنا...
هل حدث أن فعل شخص ما نفس الشيء معك ثم قلت له ( شكراً جزيلاً لك كونك على حق وأنا على خطأ ، الآن فهمت ، إنك رائع يا هذا ؟
أو هل تعرف شخصاً قدم لك الشكر ، أو حتى وافقك عندما صححت له الأمور؟
الحقيقة هي أننا جميعا نكره تصحيح الغير لنا
لكن هذه الطريقة في التعامل لا تأتي على العموم ثمة أمور تجبرك على اتخاذ موقف كأن
يكتب شخص ما مقولة عنصرية أو أن يسخر من قيمة أو مبدأ ، مارس حقك المشروع لكن بحذر فليس عليك أن تضحي بمعتقداتك أو مبادئك ولكن تخير كلماتك
وليكن الغير معظم الوقت على حق وسوف يقدرونك لدرجة تفوق تصورك حتى لو لم يعلموا السر وراء ذلك

لا تدّعي العلم الشرعي في كل حوار وعند مناقشة كل فكرة !

تذكر أن الكثيرين ممن يكتبون مواضيع مستفزة أو يناقشون فكرة خارجة عن المألوف حين يفعلون ذلك فإنهم ليسوا في حاجة لمن يرشدهم إلى الصراط المستقيم ، وليسوا في حاجة لمن يملي عليهم درساً في الدين وقواعد الشريعة ، ولا ينتظرون سماع مواعظ .
إنه ليس بالأمر اليسير أن تتخلى عن الإقناع بالدين تصوراً منك بأنك بإتباعك لمنهج الوعظ ستكون مخلصاً لدينك ولربك ولعقيدتك ..
لكن اسأل نفسك ... إلى أي حدود العلم الشرعي وصلت ؟
ألا ترى معي بأن إدعاء العلم الشرعي أصبح ظاهرة بين من يكتبون في المنتديات ذكورا وإناثا ؟
فليس نادرا أن نجد من لا يحسن كتابة فقرة سليمة خالية من الأخطاء اللغوية
ومن لا يستطيع أن يميز بين الحديث الضعيف والصحيح ليس نادرا أن نجد مثل هؤلاء يتصدون للدعوة والوعظ
وينشطون في نقد من شاءوا والثناء على من يشاءون خصوصا حين يوظفون الآيات والأحاديث في دعم حججهم وآرائهم في أي حوار وجدل عقيم
إن من يتحدث باسم الدين ليس كمن يتحدث باسم شيء آخر، فقد يسيء إليه من حيث أراد أن يحسن
ربما نقبل على مضض أن يتجرأ مدعي في مجال الكتابة فيصف نفسه بأنه أديب أو شاعر أو ناقد فذاك أمر وإن بدا مثيرا للسخرية ضرره نسبي
ولكن من غير المقبول أن يتجرأ أحدٌ على قال الله وقال رسوله ويحرم ويحلل دون إلمام بالعلم الشرعي حتى وإن كانت نيته الإصلاح
وتذكر أن اللين ما نزع من شيء إلا شانه وما صاحب شيء إلا زانه
وقد قال رجل للرشيد «يا أمير المؤمنين إني أريد أن أعظك بعظة فيها بعض غلظة فاستحملها»
فقال: «كلا، إن الله أمر من هو خير منك بالإلانة في القول لمن هو شر مني، قال لنبيه موسى وأخيه هارون حين أرسلهما إلى فرعون: فقولا له قولا لينا»


يتبع >>>






[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

رانيا
10-05-2007, 09:28 PM
بادر بالاعتذار وإظهار المودّة عند ظهور الخلاف !

الكثيرون منا يشعرون أحياناً بالاستياء الذي قد يكون ناتجا عن جدال حاد أو من سوء فهم
وبسبب عنادنا فإننا غالبا ننتظر من الآخرين أن يبادروا بالاعتذار معتقدين أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تجعلنا نعفو عنهم ، ودائما عندما نصر على غضبنا فإننا نحول الأمور التافهة إلى أمور أكبر من حجمها الحقيقي ، ونبدأ في الاعتقاد بأن وضعنا وشكلنا وصورتنا أمام الآخرين أهم من سعادتنا ، وهذا خطأ بدون شك ، فكونك على حق ليس أهم من أن تكون سعيداً

تذكر العبارة المأثورة – رضا الناس غاية لا تدرك !

إن حتمية التعامل مع من لا يروقون لنا يعد أحد دروس الحياة التي لا يمكن تجنبها
وحتى في الفوز الساحق في الانتخابات النزيهة والذي يحصل فيه أحد المرشحين على السلطة بنسبة 55%
يكون أقل من النصف بقليل من شعبه يتمنون لو أن شخصاً آخر هو الذي فاز


فتش عن البراءة !

إن العجز في فهم سلوك الآخرين أمرٌ يدعوا للإحباط
فنحن ننظر إليهم على أنهم مذنبون لا على أنهم أبرياء ، فنحن نجذب إلى سلوك الآخرين الذي لا يبدو عقلانيا في تعليقاتهم أو حواراتهم
ولو ركزنا على الإحباط بدرجة مفرطة ، فقد يبدو وكأن الآخرين يسببون لنا التعاسة
ومن الطرائف أن أحد الأطباء النفسيين قال لأحد عملائه - الذي يشكو الإحباط بسبب سلوك الآخرين السلبي الأمر الذي سبب له التعاسة – اجمع كل أولئك الذين يسببون تعاستك وأحضرهم إلي سوف أتعامل معهم كمستشار نفسي وسوف تتحسن حالتك !
بديهي ويحدث أحياناًأن يتصرف البعض بغرابة ولكننا نحن من يصاب بالإحباط ولذا فنحن الذين بحاجة إلى التغيير ولا يعني هذا القبول أو الرفض أو التجاهل بل كيف نتعلم أن ننزعج بدرجة أقل نتيجة لسلوك الآخرين
وهذا يعني أنه عندما يتصرف شخص بطريقة لا تروق لنا فإن أفضل طريقة للتعامل معها هي أن ننأى بأنفسنا عنها و نفتش عن ما وراء التصرف وذلك بفرضية أن نتمكن من رؤية البراءة من حيث يأتي التصرف
وفي الأغلب ، يضعنا هذا التغيير الطفيف في تفكيرنا في حالة من العطف على الغير .


ابحث عن ما وراء السلوك !

هل قلت مرة أو سمعت شخصاً آخر يقول ( لا تؤاخذ فلاناً ، فإنه لم يكن يدري ماذا يفعل ، أولم يكن يقصد كذا ... )
إن حدث ذلك فقد جربت الحكمة القائلة ( ابحث عن ما وراء السلوك )
فلو بني حبنا للأطفال على سلوكهم لكان غالبا من الصعب محبتهم ، فحتى حينما يخطئون فإننا قد نقول يا للبراءة !

أليس جميلا أن نوسع دائرة الحب والعطف هذه لتشمل كل من نتعامل معهم بلا إفراط ولا تفريط
بحيث لا نتمادى و ندفن رؤوسنا في الرمال متظاهرين بأن كل شيء رائع وأن نسمح للآخرين بأن يدوسوا علينا بأقدامهم أو نوافق على السلوك السلبي على الدوام.

إذا ألقى إليك شخص بالكرة فلا يتحتم عليك أن تلتقطها !

إن فكرة عدم التقاط الكرة لمجرد أن شخص ما ألقاها إليك تعد وسيلة رائعة للتجربة
إن الباحثين في مجال الطاقة الإنسانية يؤكدون أن في كل منا طاقة سلبية وأخرى إيجابية وقد جربت شخصيا أنني حين ادخل في حوار مع شخص يدافع عن أفكار سلبية فإن قدرا من التوتر والطاقة السلبية ستنتقل إلي وسيستدرجني إلى جدل تصبح معه الحقيقة أندر من الكبريت الأحمر ...

نقطة آخر السطر
العقل البشري مثل مظلة
يعمل بطريقة أفضل إذا ما كان مفتوحاً
الجفري

وفي الختام
أوجه دعوة ليضع كل منكم مايراه مناسباً هنا
ولا يسعني إلا أن أدعو الله العلي العظيم أن يوفقنا للصواب
والحمد لله رب العالمين والصلاة على خير خلقه محمد وآلهِ أجمعين


طبعآ الموضوع منقول

أعجبني فلم أستطع الا أن أحضره لـ منتديات محافظة رنيه [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ابوسديم
10-05-2007, 09:36 PM
حين نقرأ مثل هذا الموضوع

....لنناقش بكل جديه....

لا نمر بالصفحات مستعجلين...بل نقرأها باناة وتروي

ولأنني .. انا والوقت ..على خصام.." الآن"..

سأسجل تحية المحبة والتقدير لكٍ أختي الكريمه

.... راااانياااا ....

على روعة طرحك الراقي لهذا الموضوع الهام جداً

....على امل العودة....

حين اكون..انا والوقت في " وئام "

اجمل التحيات واطيبها

على امل اللقاء

هتلر الشرقيه
10-05-2007, 09:59 PM
مشكوره ع الجهود

تقبلي مروري

هتلر الشرقيه

مشاري
10-05-2007, 10:20 PM
اشكرك اختي رانيا جزيل الشكر على هيك موضوع

مسكْ
10-06-2007, 05:45 AM
موضـــــــــــوع قمه في الرقي والجمال...

استمتعت في قراءته...احسنتِ النقل والاختيار غاليتي...

دمتِ بود دائماَ...

رانيا
10-06-2007, 02:34 PM
ابو سديم
الف شكر لرحيق عباراتك
بانتظار عودتك

رانيا

:)

رانيا
10-06-2007, 02:35 PM
اخي الفاضل
هتلر الشرقية
هذا ليس جهدا
وانما واجب
الف شكر لمرورك الكريم

رانيا

:)

رانيا
10-06-2007, 02:36 PM
اخي الكريم
مشاري
لا شكر على واجبك
بل انا التي اشكرك
على المروور الراقي

رانيا

:)

رانيا
10-06-2007, 02:37 PM
غاليتي اميرة

الجمال والروعة حصلتا
بمرورك الفاضل
الف شكر لك لتواجدك

العطر ومرورك الاخاذ

رانيا

:)