الممتاز
11-12-2007, 05:22 PM
سجلها أبو حيمد فيما يشبه الحكايات
سيرة ذاتية ولمحات تاريخية في "حصاد السنين"
ارتبط مفهوم كتب السيرة الذاتية بالرؤساء والمشاهير أو من تتضمن حياتهم أحداثا تهم شريحة كبيرة من الناس، أو من يجد في سيرة حياته ما هو جدير بأن يقرأ حتى ولو كان لمجرد أن يطلع عليه أبناؤه ليردوا له الجميل إزاء كفاحه من أجلهم ومن أجل وطنه. وهذا أحد الأسباب التي جعلت سعد أبو حيمد الرجل السبعيني يكتب مذكراته في كتابه (حصاد السنين - سيرة ذاتية ولمحات تاريخية).
الكتاب يسرد الكثير من الحكايات التي عاشها أبو حيمد والمدهش فيها أنها تتناول جانبين مهمين الأول حياته العملية قبل أكثر من خمسة عقود في عدة وزارات حكومية تغيرت أنظمتها واندثرت بعضها وهو بذلك يؤرخ لكثير من الأحداث المهمة مثل إنشاء مدرسة بنات في قرية جنوبية أو دخول الكهرباء إليها، والجانب الثاني هو الكتابة عن الحياة الاجتماعية في قرية سعودية تغيرت ملامحها وأعرافها منذ الخمسين سنة التي سجلها أبو حيمد، أي إن كلا الجانبين اللذين كتب عنهما لم يعودا موجودين وهذا ما يميز الكتاب الذي يسلط الضوء على تاريخ وأزمنة لم يكتب عنها بشكل مكثف من قبل من عاشوها.
لغة أبو حيمد التي يسجل بها مراحل حياته لغة بسيطة غير متكلفة تلقائية وأقرب إلى لغة الحكايات، ببساطتها ومباشرتها. وتختلط لدى أبو حيمد الصور والعلاقات الاجتماعية والأسرية والرسمية فهو يبرر في لحظات اتخاذه لقرارات عائلية بناء على مواقف رسمية والعكس، جاعلا من كثير من أجزاء الكتاب رسائل تبريرية لكثير من القرارات التي اتخذها في حياته وهو ما يجعل الكتاب يبدو وكأنه رسالة توثيقية موجهة لشخص ما أو جماعة ما.
ويصور أبو حيمد قريته البسيطة في مدينة رنية قبل خمسين سنة وحياة الناس وكفاحهم وعقلياتهم وتفاعلهم مع التطورات التي شهدتها المملكة في تلك الفترات بلغة شيقة وممتعة محاولا تسجيل كفاحاته من أجل التغيير وتطوير قرية استيقظت على حياة مختلفة قبل بضعة عقود. الكتاب بكل ما فيه من عفوية وحكايات اختلطت فيها التقريرية والتنظيرية والمباشرة جديرة بأن تعاد كتابته بنفس آخر متجاوزا الهدف الذي يبغيه أبو حيمد هو أن يكون رسالة لأبنائه وأحفاده ليكون توثيقا لمرحلة مهمة من حياة قرية بسيطة في بداية الدولة السعودية وليكون تسجيلا لنمط إداري بيروقراطي في طريقه للاندثار. يحتاج أبو حيمد إلى نفس أطول لسرد تفاصيل كثيرة عاشتها القرية وعاشها هو خلال عمله في الإدارات الحكومية المختلفة. فالكتاب لو حظي بقراءات متمعنة في كثير من الحكايات التي سردها أبو حيمد عن نمط الحياة الاجتماعية في قريته لشكلت تلك الأحداث مرجعا موثوقا به عن المرأة السعودية في المجتمع وفاعليتها كعضو مشارك بجانب الرجل في الحياة.
الكتاب مليء بالحكايات التي سردها أبو حيمد عن المرأة العاملة في ذلك الزمن. كما أن الكثير من التفاصيل في الحياة الخاصة للكاتب أو التبريرات الكثيرة التي ذكرها واستشهد بخطابات رسمية لها علاقة به شخصيا لاتخاذ بعض القرارات والخطوات التي تجعل القارئ يخرج من جو الحكائية البسيطة إلى جو من المحاكمة التي يجد فيها القارئ أن الكاتب يدافع عن نفسه بمباشرة وتقريرية لا تتناسب مع السرد.
سيرة ذاتية ولمحات تاريخية في "حصاد السنين"
ارتبط مفهوم كتب السيرة الذاتية بالرؤساء والمشاهير أو من تتضمن حياتهم أحداثا تهم شريحة كبيرة من الناس، أو من يجد في سيرة حياته ما هو جدير بأن يقرأ حتى ولو كان لمجرد أن يطلع عليه أبناؤه ليردوا له الجميل إزاء كفاحه من أجلهم ومن أجل وطنه. وهذا أحد الأسباب التي جعلت سعد أبو حيمد الرجل السبعيني يكتب مذكراته في كتابه (حصاد السنين - سيرة ذاتية ولمحات تاريخية).
الكتاب يسرد الكثير من الحكايات التي عاشها أبو حيمد والمدهش فيها أنها تتناول جانبين مهمين الأول حياته العملية قبل أكثر من خمسة عقود في عدة وزارات حكومية تغيرت أنظمتها واندثرت بعضها وهو بذلك يؤرخ لكثير من الأحداث المهمة مثل إنشاء مدرسة بنات في قرية جنوبية أو دخول الكهرباء إليها، والجانب الثاني هو الكتابة عن الحياة الاجتماعية في قرية سعودية تغيرت ملامحها وأعرافها منذ الخمسين سنة التي سجلها أبو حيمد، أي إن كلا الجانبين اللذين كتب عنهما لم يعودا موجودين وهذا ما يميز الكتاب الذي يسلط الضوء على تاريخ وأزمنة لم يكتب عنها بشكل مكثف من قبل من عاشوها.
لغة أبو حيمد التي يسجل بها مراحل حياته لغة بسيطة غير متكلفة تلقائية وأقرب إلى لغة الحكايات، ببساطتها ومباشرتها. وتختلط لدى أبو حيمد الصور والعلاقات الاجتماعية والأسرية والرسمية فهو يبرر في لحظات اتخاذه لقرارات عائلية بناء على مواقف رسمية والعكس، جاعلا من كثير من أجزاء الكتاب رسائل تبريرية لكثير من القرارات التي اتخذها في حياته وهو ما يجعل الكتاب يبدو وكأنه رسالة توثيقية موجهة لشخص ما أو جماعة ما.
ويصور أبو حيمد قريته البسيطة في مدينة رنية قبل خمسين سنة وحياة الناس وكفاحهم وعقلياتهم وتفاعلهم مع التطورات التي شهدتها المملكة في تلك الفترات بلغة شيقة وممتعة محاولا تسجيل كفاحاته من أجل التغيير وتطوير قرية استيقظت على حياة مختلفة قبل بضعة عقود. الكتاب بكل ما فيه من عفوية وحكايات اختلطت فيها التقريرية والتنظيرية والمباشرة جديرة بأن تعاد كتابته بنفس آخر متجاوزا الهدف الذي يبغيه أبو حيمد هو أن يكون رسالة لأبنائه وأحفاده ليكون توثيقا لمرحلة مهمة من حياة قرية بسيطة في بداية الدولة السعودية وليكون تسجيلا لنمط إداري بيروقراطي في طريقه للاندثار. يحتاج أبو حيمد إلى نفس أطول لسرد تفاصيل كثيرة عاشتها القرية وعاشها هو خلال عمله في الإدارات الحكومية المختلفة. فالكتاب لو حظي بقراءات متمعنة في كثير من الحكايات التي سردها أبو حيمد عن نمط الحياة الاجتماعية في قريته لشكلت تلك الأحداث مرجعا موثوقا به عن المرأة السعودية في المجتمع وفاعليتها كعضو مشارك بجانب الرجل في الحياة.
الكتاب مليء بالحكايات التي سردها أبو حيمد عن المرأة العاملة في ذلك الزمن. كما أن الكثير من التفاصيل في الحياة الخاصة للكاتب أو التبريرات الكثيرة التي ذكرها واستشهد بخطابات رسمية لها علاقة به شخصيا لاتخاذ بعض القرارات والخطوات التي تجعل القارئ يخرج من جو الحكائية البسيطة إلى جو من المحاكمة التي يجد فيها القارئ أن الكاتب يدافع عن نفسه بمباشرة وتقريرية لا تتناسب مع السرد.